فكرة المناقصات والمزايدات و طريقه التعاقد

فكرة المناقصات والمزايدات و طريقه التعاقد (طبقاً لقانون التعاقدات الحكوميه رقم 182 لسنه 2018)
إن وضع إطار سليم لقانون المنافسة لا يستنفد الدور الذي يمكن أن تلعبه سياسة المنافسة في زيادة نمو الشركات وبالتالي لم تكن الموازنة بين متطلبات الشفافية والمساواة وحرية المنافسة مع الحاجة إلى المرونة والكفاءة في التعاقد الحكومي مهمة سهلة أبدا ومع ذلك على الرغم من هذا اتخذ المشرع المصري خطوة جريئة نحو إصلاح نظام المشتريات العامة من خلال إصدار قانون المناقصات والمزادات رغبة في مواجهة ما طرأ من مستجدات اقتصادية واجتماعية، ومواكبة التطور العالمي في مجال المشتريات الحكومية، بالإضافة إلى إحكام الرقابة وتحقيق الكفاءة الاقتصادية بحصول الدولة على قيمة حقيقية مقابل ما يتم إنفاقه من مال عام. ولهذا سوف نسلط الضوء في هذا المقال على كيفية التعاقد في المناقصات والمزايدات طبقا للقانون المصري (قانون رقم 182 لسنة 2018).

نطاق تطبيق القانون (قانون رقم 182 لسنة 2018)
يعمل بأحكام القانون المرافق في شان تنظيم المناقصات و المزايدات وتسرى أحكام القانون على وحدات الجهاز الإداري للدولة بشكل إجباري من وزارات ، ومصالح وأجهزة لها موازنات خاصة – وعلى وحدات الإدارة المحلية ، وعلى الهيئات العامة ، خدميه كانت أو اقتصادية، وما يتبع هذه الجهات من وحدات ذات طابع خاص والصناديق الخاصة فيما عدا صناديق الرعاية الاجتماعية المنشأة بها والتي تعتمد بصفة أساسية على الاشتراكات المالية من أعضائها، كذلك المشروعات الممولة من الحسابات الخاصة دون الإخلال بأحكام الاتفاقيات الدولية كما ويلغى القانون 89 لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات الذى ظلت تعمل به الحكومة منذ 19 عامًا وكل حكم آخر يخالف أحكام القانون المرافق .

تعريف المناقصات والمزايدات
من الناحية اللغوية والموضوعية العلاقة بين المزايدة والمناقصة هي علاقة تضاد ولهذا وردت التفرقة بينهما في العقود كما يلي:
المناقصة : تشير عادة إلى العملية التي تدعو الحكومات والمؤسسات المالية من خلالها إلى تقديم عطاءات للمشروعات التي يجب تقديمها في غضون مهلة محددة بهدف دعوة أكبر عدداً ممكناً من المناقصين لتقديم العطاءات أو العروض الخاصة بهم. و أجازت المادة (25) مفاوضة صاحب أقل العطاءات المطابقة للشروط والمواصفات للوصول إلى أنسب الأسعار وأفضل الشروط، كما خفضت المادة (26) مبلغ التأمين المؤقت إلى 1.5% بدلا من النسبة الواردة في القانون القائم وهى 2%، وذلك من القيمة التقديرية تشجيعا للشركات على الاشتراك في العمليات المطروحة، واباحت للجهة الإدارية مصادرة التأمين المؤقت المودع حال سحب مقدم العطاء عطاءه قبل الميعاد المحدد لفتح المظاريف الفنية، وأوجبت رد التأمين إلى أصحاب العطاءات غير المقبولة فنيا فور انتهاء البت الفني، ودون توقف على طلب منهم، وكذلك رده إلى أصحاب العطاءات الأخرى فور انتهاء المدة المحددة لسريان العطاء أو قيام من أرسيت عليه العملية بسداد التأمين النهائي أيهما أقرب، ونظمت المادتان (27، 28) قواعد سداد التأمين النهائي. وتستهدف اختيار من يتقدم بأفضل عرض فني ومن ثم أفضل عرض مالي.

يختلف شكل عرض المناقصة اختلافًا كبيرًا حسب الصناعة، ولكن جميعها لها نفس المتطلبات الأساسية، الجزء الأكثر أهمية في أي استجابة العطاء هو المواعيد النهائية عند تقديم عطاء، من المهم أن تتذكر أنه عملية تنافسية للغاية، لذلك من الضروري تقديم أفضل عرض من الأسعار فالجميع يريد نفس القطعة من نفس الكعكة لذا عليك التأكد من أن المناقصة الخاصة بك يقابلها العديد من المنافسين الأقوياء.

أما المزايدة : فتشير إلى التعاقد مع الشخص الذي يقدم أعلى عطاء وبمعنى آخر اختيار أفضل من يتقدم للتعاقد وذلك اذا أرادت الإدارة أن تبيع شيئاً من أملاكها، بشرط ألا يقل السعر المقدم عن الثمن أو القيمة الأساسية، وترفع اللجنة محضرها متضمنا قراراتها وتوصياتها للسطلة المختصة للاعتماد أو تقرير ما تراه ويجب أن يشتمل قرار الترسية على الأسباب التي بني عليها وبالتالي يجدر الإشارة إلى أن الإجراءات المتبعة في عقد المناقصة هي بنفسها متبعة في عقد المزايدة ،
شروط الدخول في المناقصات:

تحدد كراسة الشروط بصورة أولية في المرحلة الأولي أهداف ومواصفات موضوع عملية الشراء وشروط العقد والمواصفات العامة وغير ذلك وتطلب من الموردين التقدم بعطاءات فنية بدون أسعار إلى جانب الشروط المقترحة للعقد لذلك يوجد العديد من الشروط و القوانين المنوط بها في هذا الشأن وهذه الشروط هي.

أولاً : لغة العطاء (المناقصة )
بالطبع تكون اللغة العربية هي اللغة المعتمدة لتفسير العطاء في كافة سبل التواصل بين الوزارة من ناحية، و بين مقدمي العطاءات من جهة أخرى إذ يجب أن يتم تقديم كافة العطاءات باللغة العربية.
ثانياً : وثائق المنافسة
يتوجب قبل القيام بتقديم العطاء الاطلاع على مخططات، و وثائق المناقصة، التي ينوي التقدم إليها ومن ثم و مراجعتها و الاستفسار عن كل ما فيها من تفاصيل و ذلك يكون في خلال المدة المحددة لهذا الإعلان إذ يعتبر بمجرد تقديم العطاء الخاص فقد درس و تفهم كافة البنود الخاصة بأعمال العطاء بل و أبدى موافقته عليها ، و لا يحق له بناء على هذا الاعتراض أو المطالبة فيما بعد بأي تعويضات إضافية ناتجة عن ادعاءه لعدم الوضوح أو الفهم الكامل، و الدقيق لوثائق المناقصة لذا أوجبت المادة (18) من المشروع إعلان الجهات الإدارية عن العمليات التي يتم طرحها على موقع بوابة المشتريات الحكومية على أن يتضمن الإعلان:،
طبيعة أو نوع المشروع.
أسلوب التعاقد وشروطه: والأسباب المبررة لإتباع هذا الأسلوب
قواعد التقييم الفني والمالي.
زمن ومكان تقديم العطاءات.
متطلبات الضمان.
مكان المشروع.
شروط الدفع.
زمن تنفيذ العمل.
تكاليف تنفيذ المشروع.
مكان الحصول على الوثائق التي تخص المناقصة.
الرسوم المطلوبة للحصول على وثائق المناقصة.
المتطلبات الخاصة بمعدل الأجور للموارد المختلفة.
وذلك عدا العمليات التي تتطلب اعتبارات الأمن القومي أن تتم بطريقة سرية.
أيضا تشرع مواد القانون بأحقية من تقدم لشراء وثائق المناقصة أن يتقدم بطلب للتوضيح أو الاستفسار عن أي أمر ورد بوثائق المناقصة خلال الفترة المسموح بها لبيع الوثائق وعلى الجهة صاحبة المناقصة الرد بشكل سريع وبدون إبطاء قبل الموعد النهائي.
وأوجبت المادة (24) على لجنة البت استبعاد العطاء الأقل سعرا حال انخفاضه بشكل كبير مقارنة بالعطاءات الأخرى والقيمة التقديرية إذ تبين من تفاصيل العطاء أنه يتعذر التنفيذ به وذلك لضمان تنفيذ الأعمال طبقا للمواصفات المُعلن عنها، كما تضمنت المادة حكما يُلزم الجهات الإدارية بتطبيق المادة (4) من القانون رقم 5 لسنة 2015 في شأن تفضيل المنتجات المصرية في العقود الحكومية.

استحدثت المادة (69) حكما يُلزم مقدمي العطاءات بعدم التقدم بأكثر من عطاء واحد في العملية سواء كان صاحبه منفردا أو ضمن شركة أو ضمن شركات وإلا وجب استبعاد كافة العطاءات المقدمة منه ومصادرة التأمين أو فسخ العقد بحسب الأحوال لمنع الممارسات الاحتكارية وتحقيق الشفافية في التعاقدات الحكومية.

ومن ثم تقوم الجهة صاحبة المناقصة بمراجعة كافة العروض بالاستعانة بخبرائها أو الاستعانة بمن تراه مناسباً من أي جهة أخرى إذا اقتضى الأمر لفهم العروض أو لتوضيح التغييرات اللازمة لقبول هذه العروض، ويجب إخطار كافة الموردين بالتغيرات التي تقرها الجهة في المواصفات الخاصة بالمعدات أو شروط العقد ودعوتهم إلى تقديم عروض فنية معدلة خلال فترة زمنية تحدد في الأخطار.
أن يتم فتح المظاريف في الوقت والمكان المحددين في الإعلان ووثيقة المناقصة على أن يتزامن وقت فتح المظاريف مع الموعد النهائي لاستخدام العطاءات وبحضور أصحاب العطاءات أو من يمثلهم رسميا .
يمر التعاقد في العقود الإدارية بأربع مراحل، يحددها المشرع غالبا ويوجب اتباعها و

هي :
المرحلة الأولى : استيفاء الإجراءات الشكلية السابقة على التعاقد.
المرحلة الثانية : تقديم العطاءات.
المرحلة الثالثة : فض المظاريف و البت فيها.
المرحلة الرابعة : إبرام العقد.
اجراءات التعاقد:
لا مناص من التسليم بأن العقود تعتبر بمثابة القلب النابض للتجارة حيث أنه تمثل ترجمة قانونية لتلاقي الإرادات داخل المناقصات والمزايدات والجهات المسئولة من جهة أخرى، وتتطلب هذه العقود وسطاً قانونياً قوياً تحيطه العديد من الضمانات التي تعمل على تدارك المخاطر التي قد تصيب المعاملات المبرمة عن بعد لذلك تنص المادة(7) على أن يكون التعاقد وفق أحكام هذا القانون في الحالات وبالطرق التالية:

يكون التعاقد على شراء أو استئجار المنقولات أو العقارات أو تلقي الخدمات أو الأعمال الفنية بطريقة المناقصة العامة ويجوز استثناء وبقرار مسبب من السلطة المختصة بناء على عرض إدارة التعاقدات إجراء هذا التعاقد بإحدى الطرق الآتية:
الممارسة المحدودة.
الممارسة العامة.
المناقصة ذات المرحلتين.
المناقصة المحدودة.
الاتفاق المباشر
المناقصة المحلية.
يكون التعاقد على بيع أو تأجير المنقولات أو العقارات أو المشروعات التي ليس لها الشخصية الاعتبارية، والترخيص بالانتفاع أو استغلال العقارات والمشروعات ومن ذلك المنشآت السياحية والمقاصف عن طريق مزايدة علنية عامة أو مزايدة بالمظاريف المغلقة، ويجوز استثناء بقرار مسبب من السلطة المختصة بناء على عرض إدارة التعاقدات إجراء هذا التعاقد بإحدى الطرق الآتية:
المزايدة المحدودة
المزايدة المحلية
الاتفاق المباشر

ويجوز للجهة الإدارية التعاقد على احتياجاتها بإتباع أي من طرق التعاقد الواردة بالفقرة الأولى من هذه المادة للوصول إلي إبرام اتفاق إطاري وفقاً لحكم المادة 65 من هذا القانون.

مفهوم الإيجاب والقبول في العقد
العقد لا يمكن أن ينعقد صحيحا إلا بتوافر ثلاثة أركان عامة هي: التراضي أو “الرضا” والمحل، والسبب. وكل ركن من هذه الأركان يثار حوله الكثير من المسائل القانونية. ولكن نختص في هذه المقالة مسألة واحدة من المسائل التي يثيرها ركن التراضي، وتتعلق بتحديد المفهوم القانوني الصحيح لمصطلحي القبول والإيجاب الذي يشترط التطابق بينهما لتحقق ركن التراضي. والحقيقة أن كل مصطلح من هذين المصطلحين يمثل إرادة أحد المتعاقدين في إبرام العقد.
أولا: الإيجاب:
الإيجاب هو الخطوة الأولى في إبرام كافة العقود ويعرف على أنه العرض الذي يقدمه شخص لآخر بنية إبرام عقد معين بمجرد أن يقبله الموجب له، ويلزم أن يتضمن على الأقل طبيعة العقد المراد إبرامه وشروطه الأساسية. لكي يكون التعبير عن الإرادة إيجابا يجب أن يكون قد تم الاستقرار عليه نهائيا من طرف الموجب، بمعنى يجب أن يكون جازما وكاملا وباتا، وأن يتضمن الشروط الجوهرية للعقد المراد إبرامه، إضافة إلى توفر نية إبرام العقد، وفي هذا الإيجاب لا يجوز للموجب التراجع عنه خلال المدة التي حددها للموجَــب له إلا إذا رفضه الأخير خلالها.
ثانيا: القبول:
ويقصد به الموافقة الصادرة من المــوجب له على العرض الذي قدمه الموجب بالشروط التي تضمنها ودون تعديل ويشترط لانعقاد العقد أن يأتي القبول مطابقا للإيجاب دون زيادة أو نقص أو تعديل، أما إذا تضمن شيئا من ذلك فإنه يعتبر حينئذ رفضا للإيجاب ويغدو ما تضمنه القبول المعدل إيجابا جديدا يحتاج لقبول الموجب الأول لينعقد العقد على ما تقدم به القابل. أما إذا لم يتحقق القبول على هذا النحو فلا ينعقد العقد.

شروط العقد الإداري:
ليس جميع العقود التي تبرمها الدولة تعد عقوداً إدارية إلا إذا توافرت بها الشروط المميزة للعقد الإداري فلابد أن يكون العقد الإداري مستجمعاً لكافة أركان العقد العامة المتمثلة في الرضا والمحل والسبب حاله في ذلك حال العقد المدني لكنهما يختلفان من حيث النظام القانوني الذي يخضع له كل منهما، لكن خلاصة القول إن الفقه والقضاء يشيرون إلى وجود ثلاثة معايير لتمييز العقود الإدارية وهي على النحو الآتي:
أولاً: أن تكون الإدارة طرفاً في العقد: إن هذا الشرط هو شرط بديهي أن يتوفر بالعقد الإداري ولكن حتى يكون العقد إدارياً لا بد أن تكون الإدارة طرفاً في أطراف العلاقة القانونية، فلا يمكن أن تعد المؤسسات الخاصة أو الشركات والأفراد وهم يبرمون عقوداً أن تكون عقودهم عقوداً إدارية، إلا أن القضاء الإداري لم يحافظ على تشدده بضرورة توفر شخص عام في العقد الإداري، وإنما يمكن الاستعاضة عنه بشخص آخر بالوكالة. بشرط توافر العنصريين الآخرين أو أحدهما.

ثانياً: أن يرتبط العقد بالمرفق العام: يشترط في العقد الإداري أن يهدف في تلبية أو خدمة مصلحة عامة وعليه فإن العقد لا يمكن أن يعد إدارياً إلا إذا ارتبط بالمرفق العام سواء وجدت معه عناصر أخرى أم لا، ويُشار إلى أن اقتران العقد بخدمة المصلحة العامة تعني ارتباط العقد بالمفهوم الموضوعي للمرفق العام ارتباطاً وثيقاً،
ثالثاً: أن تتوفر بالعقد الشروط الاستثنائية: وهي الشروط التي تمنح أحد المتعاقدين حقوقاً أو تحمل المتعاقد الآخر التزامات غير مألوفة في عقود القانون المدني، فليس بكاف أن تكون الإدارة طرفاً في العقد وأن يتصل بمرفق عام، بل يجب أن يكون هناك نية واضحة من العقد إلى الأخذ بأسلوب القانون العام في التعاقد، حيث تعتبر الشروط الاستثنائية في العقود وسيلة فعالة في الكشف عما تنوي عليه الإدارة في اختيارها لوسائل القانون العام؛ ومن أبرز الشروط الاستثنائية هي منح الإدارة الحق الكامل بالتعديل على العقد دون اللجوء إلى الحصول على موافقة المتعاقد معه، وقد تبلغ الصلاحيات إلى حد فسخ العقد في حال تطلبت المصلحة العامة ذلك وذلك يظهر في صورة الشروط الاستثنائية في العقد،

By |2019-05-15T22:51:43+01:00مايو 15th, 2019|قانون|0 Comments

Leave A Comment