قانون الاستثمار الجديد والحوافز والضمانات

قرار الاستثمار ليس بالأمر الهين وذلك نظرا لأنه ينطوي على الالتزامات المالية، ولهذا لطالما كان هذا القرار بحاجة إلى دفعة ومساندة، وهذا ما فعله قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية، حيث كانا بمثابة رسالة طمأنينة مهمة من الحكومة على أموال المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، وأولئك الذين يعتزمون على ضخ أموالهم في الأسواق والقطاعات المختلفة، في ظل حالة قلق بعض المستثمرين على إمكانية دخول وخروج أموالهم للسوق بسهولة ويسر، أصبحت الضمانات والحوافز والممارسات الفعلية لهذا القانون بمثابة العصا السحرية التي أضفت لمسات السهولة واليسر وأزالت العقبات لتحسين مناخ الاستثمار.

هل هناك حوافز أتاحها قانون الاستثمار الجديد؟

لقد أتاحت التعديلات الجديدة للدولة إمكانية منح الحوافز الإضافية غير الضريبية وذلك من أجل تشجيع الاستثمار في المشروعات ذات التشغيل الكثيف للعمالة، كذلك شملت تلك المشروعات التي تعمل على زيادة نسبة المكون المحلي في المنتج النهائي، والتي تستثمر في مجال الخدمات اللوجيستية أو تنمية التجارة الداخلية أو الطاقة التقليدية أو الجديدة أو المتجددة، فضلا عن تلك المشروعات التي تستثمر في المناطق النائية والمحرومة، ومن بين التسهيلات التي يتضمنها قانون الاستثمار الجديد:
إضافة فقرة جديدة موادها الاكتفاء بصدور الترخيص للتعامل مع أجهزة الدولة للحصول على الخدمات والتيسيرات للمشروع دون حاجة لقيدها بالسجل الصناعي.

تقديم نظاما جديدا بمقتضاه تقوم الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة باستيفاء كافة التراخيص والموافقات الخاصة نيابة عن المستثمرين في المشروعات التي تستثمر في مجالات تحدد بقرار من رئيس الجمهورية ومن بين الحوافز الأخرى في هذا القانون تفعيل “نظام الشباك الواحد” الذي يعني إصدار كل التراخيص والموافقات اللازمة لأي مشروع استثماري من مكان واحد.
السماح بإنشاء منافذ جمركية خاصة لصادرات أو واردات المشروع الاستثماري بالاتفاق مع وزير المالية.

تحمل الدولة قيمة توصيل المرافق إلى الأرض المخصصة للمشروع الاستثماري أو جزء منها التي تحملها المشروع، للمستثمر وذلك بعد تشغيل المشروع.

تحمل الدولة لجزء من تكلفة التدريب الفني للعاملين.
رد نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروعات الصناعية في حالة بدء الإنتاج خلال عامين من تاريخ تسليم الأرض.
تخصيص أراض بالمجان لبعض الصناعات الاستراتيجية.

الإعفاء من ضريبة الدمغة ومن رسوم التوثيق والشهر عقود تأسيس الشركات والمنشآت وعقود التسهيلات الائتمانية والرهن المرتبطة بأعمالها عقود تسجيل الأراضي اللازمة لإقامة الشركات والمنشآت، لمدة خمس سنوات من تاريخ قيدها في السجل التجاري.

تسرى على كل من الشركات والمنشآت التي تخضع لأحكام هذا القانون وأحكام المادة (4) الإعفاءات الجمركية، وذلك بتحصيل ضريبة جمركية بفئة موحدة مقدارها 2% (اثنان في المائة) من القيمة، وذلك على جميع ما تستورده من آلات ومعدات وأجهزة لازمة لإنشائها.

ما هي الضمانات التي قدمها قانون الاستثمار الجديد؟

إليك بعض من الضمانات التي تضمنها:
قام بتوسيع نطاق الضمانات التي يتمتع بها المستثمر بالشكل الذي يكفل له إنشاء المشروع الاستثماري وتملكه وإدارته وتمويله والتصرف فيه أو تصفيته دون قيود عليه في ذلك.

احترم نفاذ العقود المبرمة بين كل من الدولة والمستثمر وهو ما لم يكن موجود في القانون القديم.
تكفل الدولة معاملة المستثمر الأجنبي معاملة مماثلة لتلك التي تمنحها للمستثمر الوطني.
تلتزم الجهات الإدارية المختصة بإخطار الشركة تحت التصفية ببيان ما عليها من التزامات خلال مدة أقصاها مائة وعشرون يوماً تبدأ من تاريخ تقديم المصفى طلبا مرفقاً به المستندات اللازمة لذلك.
لا يجوز تأميم المشروعات الاستثمارية.
كما لا يجوز نزع ملكية أموال المشروعات الاستثمارية إلا للمنفعة العامة، وبمقابل تعويض عادل يدفع مقدما، تكون قيمته معادلة للقيمة الاقتصادية للمال المنزوع ملكيته في اليوم السابق على صدور قرار نزع الملكية.

ولا يجوز بالطريق الإداري فرض الحراسة عليها إلا بموجب حكم قضائي نهائي، أو التحفظ عليها إلا بموجب أمر أو حكم قضائي، ولا يكون ذلك كله إلا في الأحوال المبينة في القانون.

كما لا يجوز الحجز على أموال المشروعات الاستثمارية أو مصادرتها أو تجميدها.
لا يجوز للجهات الإدارية إلغاء التراخيص الصادرة للمشروع الاستثماري أو وقفها أو سحب العقارات التي تم تخصيصها للمشروع، إلا بعد اخذ رأي الهيئة، وتبدي الهيئة رأيها خلال سبعة أيام من تاريخ ورود الطلب إليها مستوفياً كافة الإجراءات القانونية المقررة.
لا يجوز لأية جهة إدارية إصدار قرارات تنظيمية عامة تضيف أعباء مالية أو إجرائية، تتعلق بإنشاء أو تشغيل مشروعات تخضع لأحكام هذا القانون أو فرض رسوم أو مقابل خدمات عليها أو تعديلها، إلا بعد أخذ رأى مجلس إدارة الهيئة وموافقة مجلس الوزراء.

ما هو السبيل لمواجهة منازعات الاستثمار في ظل قانون الاستثمار الجديد؟

لقد تضمن مشروع القانون بابا جديدا من أجل تسوية المنازعات الاستثمارية، وذلك من خلال تنظيم عمل لجان التظلمات من القرارات الصادرة عن الهيئة وعمل اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار التي تفصل في الشكاوى والطلبات والمنازعات.
وضع المستثمر الأجنبي من استخراج التصاريح في حالة كل من قانون الاستثمار القديم V قانون الاستثمار الجديد:
في ظل قانون الاستثمار القديم :
كان يستوجب على المستثمر الأجنبي المرور بسلسلة طويلة من الإجراءات الكثيرة والتي كانت تستمر لمدة تقارب 600 يوم، هذا فضلا عن وجوب التوجه لأكثر من 13 مؤسسة لاستخراج التصاريح.

كان القانون القديم مفتوح المدة وكان من الممكن أن تستغرق الإجراءات نحو عامين.
في ظل قانون الاستثمار الجديد:
فقد رفع عن كاهل المستثمر الأجنبي هذه الإجراءات اللامتناهية وأصبح بإمكانه الحصول على كافة التصاريح من خلال التوجه إلى هيئة التنمية الصناعية فحسب.
أصبح قانون تراخيص المنشآت الصناعية ظله محدد المدة حيث أنه يعطى 3 أسابيع لاستخراج أي تصريح.

By |2019-05-15T22:26:37+01:00مايو 15th, 2019|قانون|0 Comments

Leave A Comment